محمد ناصر الألباني
403
إرواء الغليل
فوالله لقد قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى جعلت أرثي له من طول القيام " فلما انصرف ، قلت : يا نبي الله لقد قام بك الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام ، قال : وقد رأيته ؟ قلت : نعم قال : وهل تدري من هذا ؟ قلت : لا ، قال : ذلك جبرئيل ، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، ثم قال : اما إنك لو سلمت عليه ، لرد عليك " . أخرجه الطحاوي ( 4 / 27 ) وأحمد ( 5 / 32 و 365 ) والخرائطي ( 35 - 36 ) . قلت : وإسناده صحيح . ثم أخرجه الخرائطي عن طريق فهير بن زياد عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قد : " مر رجل من ، أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يناجي رجلا ، فمر ولم يسلم عليهما ، فمشى غير بعيد ، ثم قام . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وجبريل ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال له جبريل : يا محمد من هذا الرجل ؟ قال : هذا رجل من أصحابي ، قال : فما منعه أن يسلم علينا ؟ فإذا لقيته فأقره السلام ، وأخبره أنه لو سلم علينا لرددنا عليه ، فلما قضى حاجته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال للرجل : ما منعك أن تسلم علينا حين مررت علينا ؟ قال : رأيتك يا رسول الله تناجي الرجل ، فهبت أن أسلم عليكما ، فأقطع عليكما نجواكما ، قال : فهل تدري من هو ؟ قال : لا يا رسول الله ، قال : فإنه جبريل ( صلى الله عليه وسلم ) وإنه أرسل يقرئك السلام ويقول : لو سلم علينا لرددنا عليه قال : يا رسول الله لقد طال مناجاته إياك ، فبم كان يناجيك ؟ قال : كان يوصيني بالجار حتى ظننت ، أنه سيورثه ) . قلت : وهذا سند ضعيف " الربيع ويزيد ضعيفان ، وفهير لم أعرفه . ورواه البزار سوى الجملة الأخيرة من طريق أخرى قال الهيثمي ( 8 / 165 ) . " وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف ) . وأما حديث زيد بن ثابت فيرويه يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو ومولى المطلب عنه .